فوائد الرضاعة الطبيعية والرضاعة الصناعية: العيوب والمميزات، وأيهما أفضل؟
11.25.2021 | SuperMama | مدونة العلوم الشعبية جميع المدونات

محتويات

 

الاختيار بين الرضاعة الطبيعية والرضاعة الصناعية هو من أول القرارات التي تتخذها كل أم، وأكثرها أهمية. بالطبع تريد كل أم القيام بما هو أفضل لطفلها منذ الأيام الأولى، ولكن تؤثر العديد من العوامل على هذا الاختيار مثل الظروف الصحية للأم والمولود، وظروف العمل، وأسلوب الحياة. في جميع الأحوال يظل الهدف هو الرضاعة الصحيحة. نستعرض في هذا المقال الفرق بين الرضاعة الطبيعية والرضاعة الصناعية، وفوائد الرضاعة الطبيعية للأم والطفل وعيوبها مقارنة بعيوب ومميزات الرضاعة الصناعية.

 

فوائد الرضاعة الطبيعية مقارنة بالرضاعة الصناعية

لا يوجد شك أن الرضاعة الطبيعية هي الأفضل للطفل، وهي الخيار الذي توصي به منظمة الصحة العالمية والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال. توفر الرضاعة الطبيعية النسب المثالية من الفيتامينات والأملاح، بالإضافة للبروتينات والدهون سهلة الهضم مما يجعل الرضاعة الطبيعية لحديثي الولادة الخيار الأفضل غذائيًا مقارنة بالرضاعة الصناعية. وتعد الرضاعة الطبيعية أيضًا الخيار الأفضل من الناحية الاقتصادية، فهي خيار غير مكلّف ولا يحتاج لشراء حليب صناعي أو أدوات خاصة مثل زجاجات الرضاعة.

 

فوائد الرضاعة الطبيعية للأم والطفل

يعدّ إنشاء وتقوية الرابط العاطفي بين الأم ومولودها من فوائد الرضاعة الطبيعية للأم والطفل معًا خاصة خلال مدة الرضاعة الطبيعية لحديثي الولادة الموصى بها وهي ٦ أشهر تبعًا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال. ويحمي البدء المبكر في الرضاعة الطبيعية المولود من الإصابة بالعدوى ويقلل من وفيات الأطفال حديثي الولادة استنادًا إلى منظمة الصحة العالمية.

 

تقدم الرضاعة الطبيعية العديد من الفوائد الصحية للطفل مثل تعزيز النظام المناعي للطفل، حيث تنتقل الأجسام المناعية من الأم للطفل أثناء الرضاعة. يقلل هذا من فرص إصابة طفلك بالبرد وأمراض الجهاز التنفسي، وأمراض الأذن المعدية، والإسهال وبعض مشاكل الجهاز الهضمي الأخرى. قد تقلل الرضاعة الطبيعية أيضًا فرص إصابة الطفل بالحساسية والأزمة، بل وبعض الأمراض الأخرى لاحقًا، مثل السمنة والسكر.

 

تمتد فوائد الرضاعة الطبيعية للأم صحيًا، فهي تقلل من نسب الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة والأنيميا، كما تساعد الرحم على الانقباض والعودة لحجمه الطبيعي (أحد فوائد الرضاعة الطبيعية للرحم)، وتقلّل من النزيف الذي يتبع الولادة. وتساعد الرضاعة الطبيعية الأم أيضًا على فقدان الوزن الزائد بحرق ما يقرب من ٥٠٠ سعر حراري يوميًا.

تحديات الرضاعة الطبيعية

مع كل تلك المميزات، تظل نسبة الأطفال الذين اعتمدوا على الرضاعة الطبيعية في الستة أشهر الأولى ٤٤٪ فقط في الفترة بين عامي ٢٠٠٥ و ٢٠٢٠ تبعًا لمنظمة الصحة العالمية، فبالرغم من المزايا النفسية والصحية، هناك بعض التحديات التي تأتي مع الرضاعة الطبيعية. ما هي سلبيات الرضاعة الطبيعية على الأم؟

 

تشعر الكثير من الأمهات بالقلق نحو تلك التجربة الجديدة، وأحيانًا ما يواجهن صعوبات في تعود الطفل على الرضاعة الطبيعية، مما قد يؤدي للقلق والإحباط، خاصة مع الألم الذي قد يصحب المراحل الأولي من الرضاعة الطبيعية (الأيام ٧-١٠ الأولى). إذا شعرتِ بهذا الألم لمدة دقيقة في بداية الرضاعة، فلا داعي للقلق، ولكن إن استمر الأمر، يفضل التحدث مع طبيبك للتأكد من عدم وجود سبب صحي، وتوفير العلاج المناسب من أجل تجربة رضاعة أفضل.

 

يعدّ الوقت من العوامل المهمة في خيار الرضاعة الطبيعية حيث تتطلب التزام كبير من جانب الأم بالتواجد مع طفلها في جميع الأوقات. يمثل هذا الأمر تحديًا كبيرًا للأمهات العاملات خاصةً، ولكنه يؤثر على جميع الأمهات بشكل أو آخر، حيث يجب اتخاذ هذا العامل في الحسبان عند الذهاب للتسوق وشراء الطعام أو أداء المشاوير أو عند السفر.

 

يتأثر نوم الأم أيضًا خاصة في الأشهر الأولى حيث تتطلّب الرضاعة الطبيعية لحديثي الولادة القيام ليلًا لإطعام الطفل مرات متعددة (حوالي مرة كل ٢-٣ ساعات)، وتلك أحد سلبيات الرضاعة الطبيعية على الأم مقارنة بالرضاعة الصناعية التي تمكّن العائلة من المساعدة في إطعام الطفل ليلًا.

 

لا يتوقف الالتزام من جانب الأم على الاستيقاظ ليلًا فحسب، ولكن يمتد إلى جوانب أخرى من حياة الأم حيث يتوجب عليها الالتزام بنظام طعام صحي ومتوازن لتغذية طفلها، والابتعاد عن الأطعمة والمشروبات الضارة. قد يبدو الأمر سهلًا، ولكن ستحتاجين للتفكير قبل تناول بعض الأسماك أو طلب قهوتك المفضلة. ينصح الأطباء بألا تزيد نسبة الكافيين عن ٣٠٠ مليجرام يوميًا للأمهات، وهو ما يعادل ٣ أكواب من القهوة. ضعي في الاعتبار أن مشروبك المفضل قد يحتوى على نسبة كافيين تعادل كوبين أو أكثر، لذا يفضل القيام ببحث سريع على الإنترنت للتأكد من كمية الكافيين في مشروبك اللذيذ قبل الطلب.

 

ينبغي على الأم أيضًا الابتعاد عن العادات غير الصحية أثناء فترة الرضاعة مثل التدخين. وفي بعض الأحيان تحتاج الأم تجنب الأطعمة التي تسبب لطفلها الحساسية مثل حالات حساسية الألبان.

 

فوائد الرضاعة الصناعية للأم والطفل

تعد الرضاعة الصناعية بديلًا صحيًا تستخدمه الكثير من الأمهات لظروف مختلفة، سواء كانت ظروف صحية أو ظروف حياتية، وهي تقدم مميزات من نوع مختلف للأم والطفل.

 

تمكّن الرضاعة الصناعية الأمهات العاملات على التوفيق بين العمل والمنزل حيث يمكن أن يساعد الآخرون في إطعام الطفل أثناء غياب الأم. يؤدي هذا لتوثيق العلاقة بين الأب والطفل في كثير من الحالات عند مساعدة الأب في الرضاعة الصناعية. لهذا السبب أيضًا تستطيع الأم أن تنام طوال الليل مما يقلل من التعب والضغط النفسي، ويمنحها الوقت للراحة.

 

على عكس الرضاعة الطبيعية، يمكن قياس الكمية التي يتناولها الطفل بدقة والتأكد أنه يحصل على القدر الكافي من الغذاء عند استخدام الحليب الصناعي. وتقدم الرضاعة الصناعية خيارًا سهلاً بلا قلق في حالة قلة إدرار الحليب عند الأم. وتساعد الرضاعة الصناعية الطفل أيضًا على الشعور بالشبع لفترة أطول حيث يأخذ الحليب الصناعي فترة أطول ليتم هضمه.

 

تعطي الرضاعة الصناعية الأمهات قدرًا كبيرًا من الحرية في جوانب متعددة من الحياة حيث يمكن للأم إطعام الطفل في أي وقت وأي مكان بدون قلق أو حرج، فلا حاجة للبحث عن غرفة مخصصة للرضاعة أو القلق بشأن الخصوصية عندما يأتي موعد إطعام الطفل أثناء تواجد الأم في الخارج. بالإضافة إلى ذلك، لا تحتاج الأم للقيام بأي تغييرات لنظامها الغذائي أو أسلوب حياتها مما يقلل من الضغط النفسي الذي قد تشعر به بعض الأمهات، ويتيح لها حرية الأكل بالإضافة إلى حرية الحركة.

 

تعدّ الرضاعة الصناعية الخيار الأوحد في بعض الأحيان إذا كانت الأم تعاني من بعض الأمراض وتتناول علاج لا يتوافق مع الرضاعة الطبيعية. في تلك الحالات، توفر الرضاعة الصناعية الحل المثالي لتغذية الطفل والحفاظ على صحة الأم في نفس الوقت.

تحديات الرضاعة الصناعية

يظل أكبر تحديات الرضاعة الصناعية هو الجانب الغذائي الذي تتفوق فيه الرضاعة الطبيعية، وعدم حصول الطفل على المزايا الصحية والمناعية التي توفرها الرضاعة الطبيعية، كما تخسر الأم أيضًا فوائد الرضاعة الطبيعية للأم، وقد يؤثر الأمر على الرابط العاطفي الخاص بين الأم وطفلها في الأشهر الأولى.

 

هناك أيضًا الجانب الاقتصادي، فعلى عكس الرضاعة الطبيعية، تحتاج الرضاعة الصناعية لشراء بعض المستلزمات مثل اللبن الصناعي وزجاجات الرضاعة، وفي بعض الأحيان أدوات التعقيم، مما يمثل تكلفة إضافية.

 

عند استخدام الحليب الصناعي، يستغرق إعداد الوجبة بعض الوقت والمجهود لقياس المعيار المناسب والتأكد من درجة حرارة الزجاجة، قد لا يكون هذا الأمر مريحًا أو مناسبًا في كل الأوقات.

 

الفرق بين الرضاعة الطبيعية والرضاعة الصناعية

مميزات الرضاعة الطبيعية

  • تقوّي الرابط العاطفي بين الأم والطفل
  • يقلل البدء المبكر في الرضاعة الطبيعية من وفيات الأطفال حديثي الولادة
  • تقوي النظام المناعي للطفل
  • تقلل من فرص إصابة المولود بالبرد وأمراض الجهاز التنفسي
  • تقلل فرص الإصابة بأمراض الأذن المعدية
  • تقلل فرص الإصابة بالإسهال وبعض مشاكل الجهاز الهضمي
  • قد تقلل فرص إصابة الطفل بالحساسية والأزمة
  • تقلل فرص الإصابة ببعض الأمراض الأخرى لاحقًا،مثل السمنة والسكر
  • تقلل من نسب إصابة الأم باكتئاب ما بعد الولادة
  • تقلل فرصة الأم في الإصابة بالأنيميا
  • ساعد الرحم على الانقباض والعودة لحجمه الطبيعي
  • تقلّل من النزيف الذي يتبع الولادة
  • تساعد الرضاعة الطبيعية الأم على فقدان الوزن الزائد

عيوب الرضاعة الطبيعية

  • تشعر بعض الأمهات بالألم أثناء الرضاعة
  • يحتاج الأمر للتأقلم من جانب الأم والتعود من جانب الطفل في الفترة الأولى
  • لا تفضل بعض الأمهات الرضاعة الطبيعية في الأماكن العامة
  • لا يمكن للآخرين المساعدة في إطعام الطفل
  • تحتاج الأم للتواجد مع الطفل دائمًا مما يضع قيود على ظروف العمل والسفر
  • تستيقظ الأم ليلًا مرات متعددة حيث يحتاج الطفل للرضاعة كل ٢-٣ ساعات
  • تحتاج الأم لتغيير أي عادات غير صحية والالتزام بالأطعمة والمشروبات الصحية

مميزات الرضاعة الصناعية

  • يمكن أن يساعد الآخرون في إطعام الطفل أثناء غياب الأم
  • تساعد الأم على التوفيق بين العمل والمنزل
  • تقوي علاقة الطفل بالأب وأفراد العائلة
  • تساعد الأم على الحصول على قدر كافي من النوم
  • يمكن التأكد أن الطفل يحصل على القدر الكافي من الغذاء
  • حل مناسب في حالة قلة إدرار الحليب عند الأم
  • يشعر الطفل بالشبع لفترة أطول حيث يأخذ الحليب الصناعي فترة أطول في الهضم
  • يمكن إطعام الطفل في الأماكن العامة بلا حرج
  • لا توجد حاجة لتغيير النظام الغذائي للأم
  • الحل الوحيد في حالة تناول الأم علاج لا يتوافق مع الرضاعة الطبيعية

عيوب الرضاعة الصناعية

  • لا توفر نفس القيمة الغذائية مثل الرضاعة الطبيعية
  • لا يحصل المولود على الفوائد الصحية للرضاعة الطبيعية
  • لا تحصل الأم على الفوائد الصحية للرضاعة الطبيعية
  • قد تؤثر على الرابط العاطفي بين الأم والمولود
  • تكلفة أكبر مقارنة بالرضاعة الطبيعية
  • يأخذ إعداد الوجبة وقتًا ومجهودًا وقد لا يكون الأمر مريحًا أو مناسبًا في بعض الأحيان

 

كيفية الاختيار

الاختيار بين الرضاعة الطبيعية والرضاعة الصناعية يعتمد بشكل كامل على الظروف الصحية والحياتية والنفسية لكل أم. في حين أن خيار الرضاعة الطبيعية هو الأفضل غذائيًا وصحيًا للطفل بشكل كبير، هناك العديد من المعطيات التي يجب أخذها في الحسبان مثل صحة الأم الجسدية والنفسية، وظروف حياة العائلة وإذا ما كانت تتضمن الكثير من السفر أو الاعتماد على المساعدة.

 

اقرئي أيضا:

اختيار زجاجة الرضاعة الأكثر ملاءمة لأطفالك

كيفية اختيار حلمة الرضاعة الأفضل